ابن تيمية

197

المستدرك على مجموع فتاوى شيخ الإسلام أحمد بن تيمية

القسم الخامس : الأفعال التي فعلها في العبادات والعادات إذا ادعي اختصاصها بزمان أو مكان أو حال . فهذه أصول عظيمة مبناها على أصلين : أحدهما : صحة ذلك التعليل وأن الشارع إنما شرع لأجله فقط . الأصل الثاني : ثبوت الحكم مع عدم تلك العلة لعلة أخرى ؛ إذ أكثر ما في هذا دعوى ارتفاع الحكم بما يعتقد أن لا علة غيره . وقد أجاب أصحابنا بمثل هذا في مسألة التحليل قائسين على الرمل والاضطباع . وزعم من خالفهم أن الأصل المقرر زوال الحكم لزوال علته ، وإنما خولف في الرمل والاضطباع لدليل ، وحديث ابن عمر في الرمل والاضطباع يخالف هذا ، وإنما يزول الحكم بزوال علته في محاله وموارده . وأما زوال نفس الحكم الذي هو النسخ فلا يزول إلا بالشرع . وفرق بين ارتفاع المحل المحكوم فيه [ مع بقاء الحكم وبين زوال نفس الحكم . ومن سلك هذا المسلك أزال ما شرعه الله برأيه وأثبت ما لم يشرعه الله برأيه ] وهذا هو تبديل الشرائع ( 1 ) . [ شيخنا ] : فصل في حد الخاص : [ الخاص ] وهو اللفظ الدال على واحد بعينه ، بخلاف العام والمطلق ذكره الفخر إسماعيل في جُنَّته ( 2 ) . [ شيخنا ] : فصل [ إذا علق الحكم على صفة في جنس دل على نفيه فيما عداها ] إذا علق الحكم على صفة في جنس كقوله : « في سائمة الغنم

--> ( 1 ) المسودة ص 159 ف 2 / 19 . ( 2 ) المسودة ص 571 ف 2 / 19 .